السفارة العراقية تتفقد أوضاع العراقيين في المدن الأوكرانية

السفارة العراقية تتفقد أوضاع العراقيين في المدن الأوكرانية

تفقد وفد من سفارة جمهورية العراق في كييف خلال الفترة بين الرابع عشر والعشرين من شهر آيار الجاري اوضاع ابناء الجالية العراقية المقيمين والطلاب الدارسين في اربع مدن اوكرانية (سومي،خاركوف، دانيتسك واوديسا) على التوالي. وعقد الوفد، المكون من القنصل الاستاذ علي عبد الكريم عطيوي والسكرتير الثالث الاستاذ جابر نجم عبد الله، لقاءات عامة في كل مدينة زارها لتقديم شرح عن الخدمات القنصلية من قبيل اصدار الجوازات وتجديدها وانجاز المعاملات والوثائق الاخرى وترويج الاجراءات المتعلقة بفتح الملفات الدراسية وآلية شمول الطلبة بالمساعدات المالية من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. كما اطلع الوفد عن كثب على المشاكل التي يواجهها العراقيون في هذه المدن الاوكرانية، لاسيما بعض الاعتداءات ذات النزعات العنصرية والابتزاز من قبل الشركات الوسيطة وإرجاع بعض الطلبة الوافدين من المطارات الاوكرانية ومسألة معادلة الشهادة

وقد بحث الوفد الدبلوماسي العراقي مطولاً حلول هذه المشاكل وغيرها مع المسؤولين عن شؤون الاجانب في دوائر محافظات (سومي، خاركوف، دانيتسك واديسا) ومع رؤساء وعمداء الكليات التي يدرس فيها الطلبة العراقيين
وصرح القنصل الاستاذ علي عبد الكريم عطيوي بان هذه اللقاءات مع المسؤولين الاوكرانيين قد "سادتها روح الود والتعاون بين الجانبين". وقال انها "تمخضت عن تفهم الجانب الاوكراني للمشاكل التي يعاني منها ابناء الجالية العراقية في اوكرانيا. وابدى المسؤولون الاوكرانيون استعداداً لحلها بالتعاون مع سفارتنا في كييف وتهيئة الارضية المناسبة لابرام الاتفاقيات المشتركة بين حكومتي بلدينا لما فيه خير لشعبينا الصديقين"
من جانبه اكد السكرتير الثالث الأستاذ جابر نجم عبد الله، مسؤول الشؤون الثقافية في سفارة جهورية العراق في (كييف)، على أهمية "أبرام اتفاقية ثنائية بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية ووزارة التعليم والعلوم الأوكرانية لحل المشاكل والصعوبات التي تواجه الطالب العراقي، لاسيما مشكلة معادلة الشهادة التي يستغرق انجازها أحيانا فترة تصل الى سنة كاملة". واوضح الاستاذ جابر نجم بان "أعداد الطلبة العراقيين يتزايد على مقاعد الدراسة الجامعية في اوكرانيا، لذا نحن حريصين على تذليل المعوقات التي تعترضهم من اجل اكتساب العلم والمعرفة والتفوق العلمي والعودة الى الوطن". واضاف "لقد فرح الوفد بالتقييم، الذي قدمه عمداء الجامعات التي يدرس فيها طلبة عراقيون في كليات الطب والهندسة واختصاصات أخرى، والذي أشاد بالمستوى العلمي المتقدم والمواظبة على الدراسة من قبل معظمهم" -
رابطة طلابية عراقية بدانيتسك و إرتياح لزيارة الوفد الدبلوماسي
الجدير بالذكر أن الطلبة العراقيين في أوكرانيا لايوجد لديهم اتحاد عام أو أطار تنظيمي يجمع شملهم في التعبير عن طموحاتهم وأهدافهم والدفاع عن مصالحهم المهنية أمام الجامعات والتنسيق مع السفارة، غير أن ثمة بوادر لذلك لاسيما التجربة الناجحة التي أقدم عليها الطلبة الدارسون في جامعة (دانيتسك) الطبية، حيث عقدوا اجتماعاً بحضور 65 طالباً وشكلوا لهم رابطة وانتخبوا رئيساً لها اسمه اشرف كنعان عمران. وفي معرض انطباعه عن زيارة وفد السفارة، قال الطالب اشرف " حين تناهى إلى مسامعنا مجيء وفد السفارة العراقية، انتابنا شعور متناقض مزيج من الفرح والخوف. فرحنا لكوننا نحظ بالاهتمام وان هناك من يتابع أمورنا.. وتخوفنا من احتمالية عدم صحة هذا الخبر". وأضاف قائلاً " أتقدم كرئيس لرابطة الطلاب العراقيين في الجامعة الطبية بمدينة (دانيتسك) بالشكر للوفد الدبلوماسي على تواصله معنا، والذي ادخل الفرح إلى قلوب جميع طلبتنا وزرع فيهم شعوراً بأنهم في بلاد الغربة ليسوا وحيدين وإنما يوجد من يرعاهم ويحل مشاكلهم ويدافع عن مصالحهم". اما الطالب آوس الشيخ علي البرهان، طالب الدراسات الاولية في جامعة دانيتسك التكنولوجية الوطنية، فقال " كان لزيارة وفد السفارة العراقية الاثر الكبير في نفوسنا. واقولها بصراحة انها اثارت مزيجاً من مشاعر الارتياح والامتنان والفخر والحنين الى الوطن" -
ويقول جمال كمال حسين، طالب الدكتوراه في الطاقة الشمسية بجامعة (اوديسا) التكنولوجية الوطنية "ان الزيارة ادت الى الانفتاح ولم شمل العراقيين في محافظة (اوديسا)، مما سهل التعارف والتقارب فيما بينهم". واوضح بانه "قد بلغت بنا السعادة لزيارة الوفد ان نخرج الى مطار المدينة لاستقباله بعدد كبير من الطلاب والمقيمين فاق الثلاثين شخصاً". واشار الى ان "من الملاحظ في هذه الزيارة هو التعامل الحميم بين المسؤول والطالب والقائم على اساس الود والمحبة والتقرب بما ينسجم مع تطلعات العراق الجديد، بينما في السابق كان تعامل المسؤولين في بعض السفارات مع ابناء الجالية العراقية قائم على الخشونة وعدم احترام الطلبة" -
الطلبة العراقيون بين زمنين
يستذكر احمد محمد السامرائي، طالب الدكتوراه بالفيزياء اللالكترونية في جامعة (سومي) الحكومية، كيف انه جاء في بداية الثمانينات طالباً موفداً للدراسة في الاتحاد السوفيتي السابق وقد صادف وصوله في الساعة الواحدة فجراً الى مطار موسكو وعليه الانتظار حتى الصباح ليطير الى المدينة التي توجد فيها جامعته المقبول بها، فأستطرد قائلاً "اتصلت بالقنصل ليأمن لي مكاناً ارتاح فيه بعد عناء السفر حتى الصباح، الا انه بدلاً من مساعدتي وانا الشاب اليافع انذاك زجرني ووبخني على ازعاجه في ساعة متأخرة من الليل. اما اليوم فالسيد القنصل يأتي بنفسه الى الجامعة ليطلع على احوال الطلاب العراقيين كافة، وهم الذين يمثلون الطيف العراقي بكل الوانه". وقال " كنا في السابق نلاقي تعاملاً فوقياً من قبل منتسبي السفارة، بينما اليوم اكد لنا الوفد الدبلوماسي الزائر ان السفارة في (كييف) وموظفيها وعلى رأسهم القائم بالأعمال الأستاذ خالد الشمري في خدمة الطالب بأي وقت. ويكفينا فخراً ان الوفد نقل الينا تحيات معالي وزير الخارجية الاستاذ هوشيار الزيباري ومنتسبي السفارة". وكان السيد فاديم ايفانوفيتش، النائب الأول لرئيس جامعة (دانيتسك) التكنولوجية الوطنية، قد عبر عن سروره لهذه "الخطوة الهامة من جانب السفارة". وأوضح بان اغلب السفارات الأجنبية، التي لديها طلبة يدرسون في هذه الجامعة، توفد ممثلين عنها لزيارة الجامعة بغية الاستفسار عن وضع الطلاب من رعايا بلدانها، ولكن زيارة وفد السفارة العراقية هي الأولى من نوعها طيلة فترة وجوده في الجامعة منذ مايزيد عن 40 عام. واستبشر السيد ايفانوفيتش خيراً في "بناء عراق ديمقراطي جديد" -
رغبة صادقة لتمتين علاقة الصداقة
وعن انطباع رجال الأعمال العراقيين حول زيارة الوفد، قال الدكتور نهرو علي محمد رجل الأعمال والأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة (دانيتسك) الوطنية "لقد تلمسنا الرغبة الصادقة للحكومة العراقية والممثلة بوفد السفارة بدعم رجال الأعمال العراقيين ودعوة الشركات ورجال الأعمال الأوكرانيين للاستثمار والمساهمة بإعادة بناء العراق من خلال التنافس مع الشركات الأجنبية". وفي إطار تمتين علاقات الصداقة بين الشعبين الأوكراني والعراقي، أبدى رجل الأعمال الأوكراني السيد فلاديمير فاسيليفيتش شيميليوف، مستشار رئيس وزراء أوكرانيا الأسبق ورئيس منظمة مساعدة الأطفال (وهي منظمة اجتماعية تربوية تعنى بالأطفال وشؤونهم الفنية) استعداد منظمته "تحمل تكاليف استقبال وضيافة مابين 10 إلى 20 طفل من مختلف قوميات الشعب العراقي للسياحة والتعارف مع الأطفال الأوكرانيين". وعبر السيد شيميليوف، الذي زار العراق مؤخراً والتقى مع المسؤولين العراقيين وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية الأستاذ جلال الطالباني، عن تمنياته بـ "استقرار الأوضاع الأمنية في هذا البلد الصديق بأقرب وقت ممكن ليستعيد وضعه الطبيعي" -

وفي لقاء الوفد العراقي مع السيد اندريه ليونيدفيتش، نائب محافظ مدينة (اوديسا) لشؤون الأجانب، تم التطرق إلى أهمية مشاركة الفرق الفنية العراقية في الفعاليات الثقافية العالمية التي تقام سنوياً في هذه المدينة باعتبارها "ملتقى مختلف الحضارات والثقافات بين الشعوب". وعلى الصعيد ذاته، طرح السيد فلاديمير كوجاريافي، نائب محافظ مدينة (خاركوف)، خلال لقائه مع الوفد الدبلوماسي فكرة التوأمة بين مدينة (خاركوف) ومدن عراقية. بينما طرح السيد باريس نزاروف، نائب رئيس جامعة خاركوف الوطنية المعروفة بأسم (كرازنة)، فكرة أنشاء قسم لتدريس اللغة العربية وآدابها في الجامعة. وطلب من السفارة العراقية في (كييف) تقديم المساعدة المرجوة على تحقيق هذه الفكرة فيما يخص مسألة تزويدهم بالمناهج الدراسية وكل ما من شأنه إنجاح هذا القسم. وأكد الدكتور العراقي مخلص الطائي، نائب رئيس الجامعة السلافية في مدينة (خاركوف)، أن الجالية العراقية تتمنى على السفارة "أن تكون منارة لنشر حضارة العراق وتراثه التاريخي العريق في المؤسسات التعليمية والثقافية الأوكرانية". وأوضح بان "الشعب الأوكراني يتطلع بشغف للتعرف على اعرق الحضارات في العالم. وذلك واضح من خلال إقبالهم الشديد على تعلم اللغة العربية ودراسة حضارة وادي الرافدين والحضارة العربية بشكل عام" –

بقلم الإعلامي الأستاذ قاسم الخضر
قدّمت هذه المادة سفارة العراق بأكرانيا
30-05-2008

 

 

.
  

مرحبا بكم في موقع شركة السدير للدراسات في اوكرانيا  ***  فرصه ذهبيه للطلآب العراقيين فأغتنموها حقق حلمك ***  كن طبيبآ أو مهندس أو ماتطمح اليه بدون قيود  ***   المعدل/ علمي / أدبي  ***  وبشهادة الأعداديه أو مايعادلها  ***  سارع بالتسجيل يكون ***  التسجيل أعتبارأ من تاريخ 1/4/2008 ولغاية 15/10/2008 يبداء الدوام في 1/9/2008 فلآ تفوتكم هذه الفرصه

   

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

مخصصات الطلبه العراقيين