

المسؤولون يرون أنها تسير في سياقات عمل
اعتيادية
بغداد - شذى فاضل
مثل اطلاق البعثات ومنح الاجازات الدراسية
مبادرة متميزة لفتح باب المعارف على
مصراعيه بغية استيعاب التغيرات الحاصلة في
حقل التعليم العالي والقفزات المعلوماتية
التي حصلت في العالم لربط التعليم العالي
في العراق مع معطيات نظيره في العالم
غيران هذه المبادرة جوبهت باجرأءات معقدة
التي اتخذتها الوزارة بشأن منح الاجازة
الدراسية وآلية اعتماد القبول وهي اجراءات
سببت ارباكاً للطامحين بنيل الدرجات
العليا بحسب ما يقولون فكيف تنظر الدوائر
المعنية الى جدوى الاجراءات الجديدة ؟ وهل
من حلول يمكن ان تساعد اساتذة الجامعات
ممن يتطلعون الى مزيد من التطور العلمي
خدمة للعراق الجديد.. وما التسهيلات
الممكنة لتيسير تحقيق هذه التطلعات؟
فرصة ولكن!
يقول اساتذة الجامعة المستنصرية وبينهم
احمد حسين اسماعيل،كريم هاشم كريدي،عادل
حمدان، حسام محمد بلبول،حسن هادي درويش،
اسيل مصطفى:
ان مشكلتنا التي يشاركنا فيها عدد كبير من
الاساتذة تتمثل في حصولنا على قبول في
الجامعات العربية والاجنبية لنيل شهادة
الدكتوراه بالاضافة الى موافقات الكلية
والجامعة لمنح الاجازة الدراسية منذ شهر
مايس 2007 كذلك حاجة الجامعة الى
الاختصاصات العلمية ولكن فوجئنا بان هناك
اجراءات جديدة اتخذتها الوزارة بشان
الاجازة الدراسية وايقاف ترويج المعاملات
وبعدها صدر قانون 930 في 14/ 11/ 2007
ويتضمن حصر منح الاجازات الدراسية
والالتزامات المالية في الجامعات من قبل
مجلس الوزراء وان يعامل طالب الاجازة
الدراسية خارج العراق معاملة طالب
البعثات، وان تتحمل الجهة المانحة
(الجامعة) للاجازة الدراسية جميع النفقات
ولكن الجامعة تعاني من نقص التخصيصات
المالية لتغطي النفقات الدراسية للطلبة
وبالنتيجة تم ايقاف منح الاجازات الدراسية
علما ان لكل قبول ومن اي جامعة محدد بسقف
زمني، وعلى هذا الاساس قابلنا رئيس
الجامعة وحصلنا على موافقة بمنحنا اجازة
دراسية وان تتحمل الجامعة الراتب مضافا
اليه اجور تذكرة السفر لكوننا موظفين في
الجامعة والزامنا بكفالة ضامنة 120 مليون
دينار تتضمن جميع الرواتب التي يتقاضاها
خلال مدة دراسته.
غير ان عدم حصولنا على موافقة رئاسة مجلس
الوزراء بمنح الاجازة الدراسية تسبب في
تاخيرنا عن الالتحاق بالجامعات مما ادى
الى فوات الفرصة علينا.
اما مدير البعثات والعلاقات الثقافية في
الجامعة المستنصريةالمهندس مرتضى فاضل
محسن قائلاً ان: آلية العمل في مديريتنا
تتضمن استقبال الطلبة المرشحين للبعثات.
واعتماد القبول على اساس المفاضلة بين
المتقدمين من خلال شروط القبول التي من
بينها العمر والمعدل واللقب العلمي،
وتابع: منذ سنتين تم قبول اعداد كبيرة
منهم ولكن لم يستطيعوا اللحاق بالجامعة
لعدم التزامهم بالشروط المطلوبة ومنها
تقديم كفالة ضامنة 120 مليون دينار، حيث
قامت دائرة البعثات بتوزيع المرشحين بين
اعزب ومتزوج بمعنى ان هناك مصروفات اضافية
فالاعزب ليس كالمتزوج وله اولاد. والمفروض
تحديد راتبه الشهري اضافة الى المبالغ
المخصصة لتغطية نفقات المصادر والكتب
والسكن والتامين الصحي الى جانب توفير
نفقات الاشهر الستة الاولى بتعلم لغة
الدولة التي يدرس فيها الطالب ذا على نفقة
البعثات ايضا وخاصة اذا كان البلد الذي
يدرس فيه الطالب مستوى معيشي منخفض مثل
بلاروسيا او الهند ومصر وغيرها.. ولكن
هناك بعض دول الاتحاد الاوربي باستطاعتها
مساعدة الطالب في معيشته ولكنها تجد صعوبة
في معيشة اسرته اذا كان متزوجا وبعدها
يضطر للعودة الى العراق. اما بخصوص الطلبة
الحاصلين على قبول من الجامعات الاجنبية
فجميع الشروط المثبتة حسب قرار 930 تنطبق
عليهم ومشكلتهم تتعلق بتاخير معاملاتهم في
مجلس الوزراء علما بانهم مرتبطون بسقف
زمني محدد، وسابقا كان الطالب باستطاعته
الحصول على موافقة وزارة التعليم العالي
والتحاقه بالجامعات الاجنبية التي منحتهم
موافقتها بسهولة.
وانا شخصيا حصلت على قبول لنيل شهادة
الدكتوراه من احدى الجامعات الاجنبية منذ
ثمانية اشهر والاجراءات الادارية
والموافقات المطلوبة كانت احدى الاسباب في
تاخري بالالتحاق بالجامعة وضياع فرصة
كبيرة مني.
الفجوة الكبيرة
اما مدير عام دائرة البحث والتطوير في
وزارة التعليم العالي الدكتور محمد عبد
عطية السراج يقول:
استاثر قرار وزارة التعليم العالي والبحث
العلمي باطلاق الف بعثة الى الخارج
باهتمام كبير من الاوساط الجامعية بما في
ذلك الملاكات التدريسية والطلبة للاهمية
البالغة التي تنطوي عليهاهذه البعثات في
الارتقاء بالمستوى العلمي ويسهم في مواكبة
التطور والتقدم الذي تشهده مختلف بلدان
العالم المتقدمة، هذا المشروع يعطي صورة
مستقبلية للعراق الذي نريد ان يكون بمصاف
البلدان المتقدمة والتي حققت نهوضا علميا
واسعا خاصة وان الدراسات مقتصرة على
الجامعات داخل العراق مما يولد حالة من
الركود والضعف في العلوم الاكاديمية.. فقد
اعلنت وزارة التعليم عن رصد مبلغ مائة
مليون دولار سنويا ولمدة خمس الى عشر
سنوات خصصتها الحكومة العراقية من اجل
تنمية الملاكات التدريسية تتباين بين
اختصاص واخر ودولة واخرى وحصتنا اصبحت10
بالمائة اي ما يقارب عشرة ملايين دولار
ولكن الحكومة لم تصرف منه سوى نصف مليون
دولار اي بحدود ( 600 ) الف دولار اي
بنسبة 5 بالمائة وبالنتيجة ادى الى فشل
برنامج البعثات البحثية الذي يشمل طلبة
الدكتوراه ومدته من ثلاثة الى ستة اشهر
بالاضافة الى شمول طلبة الماجستير لا سيما
التخصصات الطبية والهندسية واللغات بهذه
البعثات واشراك التدريسين المشرفين على
الاطاريح والرسائل مع طلبتهم وفعلا تم
ارسال 150 طالباً الى الخارج لمدة شهر
واحد وبقية الطلبة المقبولين يتم ارسالهم
على شكل دفعات، ولكن هذا المشروع كان
فاشلاً كما ذكرت لعدم وجود التخصيصات
المالية والمصادقة عليها من قبل مجلس
النواب. وعلى هذا الاساس تم تشكيل لجنة
متخصصة مشتركة لدراسة البرنامج مرة اخرى
لوضع الضوابط والاليات الخاصة بهذا الشان
بما يحقق العدالة و تخصيص 10 الاف دولار
كاجور دراسية لكل طالب ومن ضمنها المعيشة
واجور النقل والتامين الصحي والتزامات
اخرى.. وتابع! اجرينا اتفاقيات تعاون
ومذكرات تفاهم مع الجامعات في الخارج عن
طريق الملحقيات الثقافية من اجل معالجة
الارباك الذي يواجه الطلبة، ولكن المشروع
لم يتم تفعيله نتيجة ضعف الملحقيات
الثقافية والسبات الذي تعيشه تلك الجهات.
وسنعالج المشكلة بعد اتخاذ القرارات
بشأنها.
ومن جانب اخر تمت مناقشة برنامج مسودة
الشهداء واعداد مسودة تشريع قانون لقبول
ذوي الشهداء في الدراسات العليا بالتعاون
مع مؤسسة الشهداء في امانة مجلس الوزراء
ورفع المظلومية عن هذه الشريحة التي حرمت
قسريا وتم تشكيل لجنة متخصصة ووضع الضوابط
والتعليمات الخاصة بالقبول فمثلا خصصت
وزارة التعليم العالي خمسة مقاعد دراسية
للطلبة على اساس المنافسة بالمعدل فيتم
تخصيص مقعد واحد لذوي الشهداء من مجموع
العدد المطلوب وذلك من اجل المحافظة على
المستوى العلمي للطلبة.
* هل تم اعداد دليل متخصص لطلبة البعثات
واطلاعهم على الضوابط والتعليمات الخاصة
بالقبول ؟
- حاليا نحن بصدد اصدار دليل يضم
التعليمات الخاصة بقبول طلبة الدراسات
العليا بالبعثات وتم الحصول على موافقة
اللجنة المختصة وهو في قيد الطبع،اما
الدليل الثاني فيعنى بالتدريسيين اضافة
الى دليل المجلات العراقية منها المحكمة
والمعترف بها دوليا وسيتم طبعه باعداد
كبيرة حال حصولنا على المبالغ المرصدة
لدائرة البعثات والتطوير وتوزيعه على
المعنيين.
الاعتراف بالشهادات
وعن موقف دائرة البعثات من معاناة
المتقدمين لبعثات الدراسات العليا والية
عمل الدائرة قال مدير دائرة العلاقات
الثقافية في دائرة البعثات الدكتور طعمة
مطير حسين ان دائرة البعثات متخصصة بايفاد
البعثات الى الخارج ومتابعة مسيرتهم
الدراسية من خلال الملحق الثقافي
والعاملين في السفارات والبالغ عددهم 18
مستشاراً وصرف المخصصات الشهرية لهم اضافة
الى المصاريف والاجور الدراسية وفق قوانين
وانظمة وتعليمات حددتها الدائرة للطالب
ويشترط بالمتقدم حصوله على معدل لا يقل عن
70 بالمائة او من الربع الاول بالنسبة
لحملة شهادة البكالوريوس والماجستير وضمن
الاختصاصات العلمية والانسانية ولديه خدمة
لمدة سنتين بالنسبة للموظفين..موضحا بان
الوزارة وضعت نظاما خاصا للمفاضلة بين
المتقدمين من غير الموظفين واوكلت عملية
الاختيار لـ(لجنة البعثات) برئاسة رئيس
دائرة البعثات الدكتور علي المشاط ومدير
العلاقات الثقافية والمدراء في الدائرة
لوضع الية مفاتحة الجامعات الاجنبية ومدى
استيعابها للطلبة العراقيين الدارسين في
الخارج وتخصيص الدعم المالي لهم. واتخذت
اللجنة قرارا باعطاء الافضلية للطالب
المتزوج وتوفير المصاريف الدراسية
ومصروفات المصروفات والزيارات الميدانية،
ومناقشة مشكلة الطلبة الدارسين على نفقتهم
الخاصة مثلا وجود اكثر من ( 500 ) طالب في
روسيا يطالبون بشمولهم براتب شهري ما
يقارب 400 دولار اسوة بالطلبة الدارسين في
الخارج. ومن جانب اخر شكلت دائرة البعثات
لجنة لمناقشة جميع المعوقات والمشاكل التي
تقف امام قبول الطلبة والشكاوى التي تقدم
بها طلبة البعثات بخصوص تاخير معاملاتهم
التي جاءت نتيجة تعرض موظفي دائرة البعثات
الى حادثة الاختطاف وايقاف ترويج معاملات
الطلبة اضافة الى تغيير مقر الدائرة ونقله
الى مبنى الوزارة وعلى اثر ذلك تسبب في
ضياع اكثر المعاملات.
شرط العمر
واضاف طعمة بان هناك مناقشة قضية شرط
العمر للمتقدم والتي تقف حائلا امام طموح
الطلبة بحيث يقبل الطالب 40 عاما لدراسة
الماجستير،45 عاما لدراسة الدكتوراه ولهذا
بذلنا جهودا كبيرة بايجاد حل لتغييره
كحالة انسانية نظرا للظروف الامنية التي
مر بها البلد وبالنتيجة عملت على ضياع
الفرصة على الكثير لالتحاقهم بالدراسة
خارج البلد.. ولفت المدير بأنه تم اعمام
امر اداري يتضمن عدم الاتصال باية جهة
اجنبية او عربية الا من خلال الهيكل
الاداري في الوزارة او المؤسسة، مثلا
الجامعات في منطقة اقليم كردستان اتخذت
الحكومة بوضع نظام خاص واقامة علاقات
تعاون مع الملحقيات الثقافية في جميع
الدول لرعاية طلبتها وتخصيص المبالغ
الدراسية لهم من اجل تنمية الملاكات
التدريسية في الجامعات.
سياقات عمل
اما بخصوص تاخير معاملات الطلبة في رئاسة
مجلس الوزراء اوضح طعمة ان ذلك مجرد
تعليمات وسياقات عمل تلتزم بها دائرتنا
وليس هناك اي تاخير في ترويج المعاملات
بخصوص طلبة البعثات.
واشار الى ضرورة التاكد من اعتراف الوزارة
بالجامعات المعلن عنها والالتزام بالضوابط
الخاصة بهذا النوع من الدراسة قبل الاقدام
على اية خطوة بهذا الشان، حيث ان هناك
العديد من المكاتب او الجهات الخاصة التي
تبدي استعدادها لتوفير فرص دراسية للطلبة
العراقيين في العديد من الجامعات في
البلدان العربية والاجنبية كنوع من
الممارسات التجارية البحتة من دون التاكد
من مدى رصانة هذه الجامعات وما اذا كانت
الوزارة تعترف بها ام لا.